السيد محمد بحر العلوم
239
بلغة الفقيه
وهو على أصله حسن حيث لم يعمل بأخبار الآحاد ويؤيده النبوي المروي : " تصبر امرأة المفقود حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه " وخبر السكوني : " عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إن عليا ( ع ) : قال : في المفقود لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق بأهل الشرك " ( 1 ) . وهما مع ضعف سندهما محمولان على غير مورد الأخبار الواردة في هذا المضمار التي منها موثقة سماعة : " سألته عن المفقود ، فقال : إن علمت أنه في أرض فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه ، وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر ، فإنها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين ، فيطلب في الأرض فإن لم يجد له أثرا حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ثم تحل للأزواج ، فإن قدم زوجها بعدما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة . وإن قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا ، فهو أملك برجعتها " ( 2 ) وظاهرها الاكتفاء بالأمر بالاعتداد من غير توقف على الطلاق . ومنها صحيحة الحلبي : " سئل أبو عبد الله عليه السلام : عن المفقود ؟ قال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يجد له أثرا أمر الوالي وليه أن ينفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال قلت : فإنها تقول : إني أريد ما تريد النساء : قال : ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليه
--> ( 1 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 23 حكم طلاق زوجة المفقود حديث ( 3 ) . ( 2 ) الكافي للكليني ، كتاب الطلاق باب المفقود حديث ( 4 ) .